عقد مركز دراسات المرأة في جامعة بغداد متمثلا بوحدة ضمان الجودة و تقويم الأداء في المركز و بالتعاون مع قسم ضمان الجودة و الأداء الجامعي في رئاسة جامعة بغداد الندوة العلمية الحضورية الموسومة ” التمكين المعرفي للنساء في العراق و المنطقة العربية ” و ذلك في يوم الثلاثاء الموافق 17/1/2023و على رحاب قاعة الحرية / كلية العلوم السياسية / مجمع الجادرية.

و أغنى المحاضرون جلسات الندوة بمداخلاتهم العلمية ، إذ القى أ.د. عدنان ياسين مصطفى من كلية التربية للبنات المداخلة العلمية التي حملت عنوان ” تحديات التمكين المعرفي للمرأة العراقية : الواقع و الآفاق ” ، بيّن فيها أبرز الصعوبات التي تواجه عملية التمكين المعرفي للمرأة في العراق لاسيّما في مناطق الريف و مدى مساهمة التمكين في حل مشكلات المرأة الاجتماعية كون المعرفة تسهم في فتح آفاق فكرية كبيرة للنساء و تساعدهن في تحسين نوعية و جودة الحياة.

و تناولت د. ضفاف ابراهيم علي في مداخلتها ” مصادر المعرفة للمرأة في عصر التكنولوجيا ” و بالاشتراك مع د. عامر محمد مهدي من قسم ضمان الجودة و الأداء الجامعي طبيعة تنوع مصادر المعرفة و أهمية انتقاء المصادر المناسبة لتوعية الفتيات و زيادة ادراكهن لأدوارهن الحقيقية في الحياة و تغذية النضج و الوعي لديهنّ لاسيّما مع انتشار وسائل التواصل و التي ساهمت في توسيع فجوة التواصل بين الآباء و الأبناء.

كما تناولت مديرة مركز دراسات المرأة أ.م.د. عذراء اسماعيل زيدان طبيعة التجارب العربية التي رفعت من نسبة تمكين النساء في مداخلتها التي حملت عنوان ” الاتجاهات الحديثة في التمكين المعرفي للمرأة العراقية و العربية ” المعوقات و التحديات ” ، و بيّنت أهمية التسلسل في تحقيق التمكين تحقيقاً للوصول الشامل و المُرضي.

و في المداخلة الأخيرة ؛ تناولت د. ريم خميس مهدي م. وحدة ضمان الجودة و تقويم الأداء في مركز دراسات المرأة أهمية التمكين المعرفي في تحقيق أقصى أنواع التمكين الا و هو التمكين النفسي للمرأة في مداخلتها التي حملت عنوان ” مُساهمة التمكين المعرفي في تحقيق التمكين النفسي للمرأة ” ، و أشارت الى ان التمكين النفسي مكون في الأصل من ثلاثة مكونات : الانفعالي و المعرفي و السلوكي ، و ان اكتمال توافر و تحقيق هذه العناصر سيقودنا بالنهاية الى فرد متمكن نفسيا و هي أقصى الأهداف التي يسعى اليها الفرد الطبيعي. كما بيّنت ان أشكال التمكين هي التفكير المنفتح و الرغبة في سماع آراء الآخرين و تقبل النقد البناء و تقدير الذات و اعتماد منهجية حقيقية لتحقيق الأهداف ، و أشارت الى ان مفهوم التمكين المعرفي لا يعني بالضرورة صحة الآراء و الافكار المطروحة للفرد بقدر ما تعني حرية الفرد نفسه و حقه في ان يكون له رأي و منهجية فكرية خاصة به و في القدرة على الطرح و المشاركة .

و تمت ادارة جلسة الندوة من قبل رئيس الجلسة أ.م.د صبا حسين موله و مقرر الجلسة م.د. شيماء ماجد كاظم من مركز دراسات المرأة . و توصلت الندوة في ختام جلستها الى جُملة توصيات منها :

1- ان التحديات التي تواجه تمكين النساء معرفيا كبيرة و مُتجذرة مُجتمعياً ، و عليه ؛ من الضروري بدء خطوة جادة و حقيقية من قبل أصحاب القرار في الحكومات المتعاقبة في وضع استراتيجية حقيقية لمحو الأمية و كسر القيود المفروضة على النساء في التعليم لاسيّما في مناطق الريف .

2- زيادة الوعي بأهمية موضوع التمكين المعرفي لدى النساء في العراق و المنطقة العربية و العمل على تكثيف الورش و الندوات التي تتناول هذا الأمر من جميع نواحيه و دراسة كافة التجارب العربية الناجحة بهذا الصَدد.

3- بيان أهمية تمكين المرأة معرفيا كون المعرفة هي أساس النجاح الحقيقي للفرد و في كون المعرفة هي سلاح للنساء لاسيّما في امتلاكهن للعلم و الذي يعد أساساً لتحقيق التميكن النفسي لهن.

4- بيان أهمية تنوع و طبيعة مصادر المعرفة المقدمة للفتيات منذ الصغر و العمل على الحدّ من تأثير المعارف الضارة على الأطفال و على ان تتولى المدارس و دور رعاية الأطفال مسؤولية هذه التوعية.

5- ضرورة توعية أولياء الأمور حول أهمية احاطتهم بمصادر المعرفة المقدمة الى أبنائهم و اقتناء المعارف المهمة و الحثّ على تنويع مصادر الاطلاع و من جهات موثوقة لاسيّما مع اتساع رقعة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي و الشبكة العنكبوتية.

6- تمكين النساء نفسيا هو الهدف الأساسي الذي تسعى اليه كل أشكال التمكين. و عليه ؛ من الضروري البدء بحملات توعية النساء نفسيا من خلال مُساعدتهن على ادراك ذواتهن و الوعي الحقيقي بالبيئة المحيطة و القدرة على المشاركة الفاعلة.

و في الختام ، تم توزيع الشهادات للحاضرين مع التقاط صورة جماعية مع الحضور.

 

 

 

 

 

 

 

 

Comments are disabled.