صدور كتاب لتدريسي .م. سنان صلاح الصالحي الباحث و التدريسي في مركز دراسات المرأة / قسم بحوث المجتمع الدولي كتاباً بعنوان : ” العلاقات المصرية الأمريكية قبل و بعد ثورة 25 يناير / كانون الثاني و الى عام 2013 ” ؛ و عن دار الكتب و الوثائق الوطنية العراقية رقم ايداع 2370/ 2022.

تناول الكتاب دراسة تاريخية سياسية عن طبيعة التدخلات الأمريكية في مصر و عن ثورة مصر و دور الإدارة الأمريكية في رسم الاستراتيجية ما بعد الثورة في الشرق الأوسط.

إذ يذكر الباحث في معرض حديثه ان نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 في الاطاحة بالنظام السابق والذي يعتبر – الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة – قد شكّل صدمةً غير متوقعة لمؤسسات صنع القرار ألامريكي ، الأمر الذي دفع إدارة الرئيس الامريكي “باراك اوباما ” للتأرجح بين دعم النظام السابق ومطالبته بتبني نهج أصلاحي تارةً أو الانحياز الامريكي للشارع المصري المطالب بأسقاط النظام .

وأخيراً مع الاطاحة بالنظام السابق في الحادي عشر من فبراير 2011 ،ظهرت بوادر للتوتر في العلاقات المصرية – ألامريكية ،نتيجة التغيير الحادث في السياسة الخارجية لمصر بعد الثورة على الصعيديين الاقليمي و الدولي ، بما يؤثر في المصالح الأمريكية ، وقد وصل عدم الرضا الأمريكي عن سياسات مصر وخاصةً بعد تصريح الرئيس الامريكي باراك اوباما “بان مصر ليست حليفاً ولا عدواً ” تعليقاً في التعامل المصري مع الاحداث التي توالت بعد الثورة سواء أكان في حكم المجلس ألاعلى للقوات المسلحة أو في حكم الرئيس محمد مرسي ،و الذي نظر إليها البعض تحولاً في العلاقات المصرية – الأمريكية ، وعليه ؛ يتصاعد الحديث داخل أروقة الكونجرس الامريكي عن وضع شروط على المساعدات الأمريكية “الاقتصادية والعسكرية ” والتي تقدر بحوالي 3,1 مليار دولار .

ولذلك قام الباحث بأختيار الموضوع بعنوان ” العلاقات المصرية الامريكية منذ ثورة 25 يناير” وفي ضوء ذلك تم تقسيم الكتاب الى ثلاث فصول ؛إذ يتناول الفصل الاول: عن العلاقات ألمصرية – ألامريكية قبل ثورة 25 يناير ، وينقسم إلى ثلاث مباحث فالمبحث الاول : يتناول عن العلاقات المصرية – الأمريكية خلفية تأريخية اما المبحث الثاني :فهو عن العلاقات المصرية الأمريكية في عهد جورج بوش الأبن الولاية الثانية “2004-2008” ، والمبحث الثالث : فيتحدث به الباحث عن العلاقات المصرية الأمريكية في عهد باراك اوباما “2009-2012 ” ، أما الفصل الثاني : فيتحدث عن مواقف الولايات المتحدة من ثورة 25 يناير والذي ينقسم الى ثلاث مباحث ، فالمبحث الاول : أسباب اندلاع ثورة 25 يناير ،والمبحث الثاني: عن الموقف ألامريكي من ثورة 25 يناير، اما المبحث الثالث : فهو يتناول عن السياسة الأمريكية تجاه تنحي مبارك ، منتقلاً الى الفصل الثالث والاخير والذي يتناول موضوع العلاقات المصرية الأمريكية بعد الثورة ،وينقسم الى الثالث مباحث ، حيث المبحث الاول : فيتناول عن الموقف الأمريكي من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، أما المبحث الثاني : فهو عن موقف الادارة الأمريكية من صعود التيار الديني في مصر ، أما المبحث الثالث والاخير : فيتحدث الباحث عن العلاقات المصرية الامريكية في عهد أول رئيس مدني منتخب، وبعدها توصل الباحث في دراسته الى عاملين اساسين في العلاقات المصرية الامريكية بعد الثورة ، فالعامل الأول : يشير الى عدم ممانعة الادارة الأمريكية من تولي رئيس في مصر يمتاز بتشدده الديني طالما يحترم الاتفاقيات و المعاهدات الدولية وبالأخص إتفاقية كامب ديفيد “للسلام” مع ” اسرائيل ” ، أما العامل الثاني فيشير الى ان الدولة مالم تكن لديها قوة ذاتية داخلية فلن تتمكن من صياغة أو ممارسة أي دور داخل الاقليم وخارجة أو في علاقاتها مع الدول الكبرى ،وأنه لايمكن الحديث عن السياسة الخارجية المصرية قبل أن تحدث حالة من التوافق الوطني بين القوى السياسية المتصارعة ، ومالم يحدث هذا التوافق فلن نستطيع وضع وضع اللبنة ألاولى في بناء السياسة الخارجية المصرية التي تمكنها من صياغة سياسة خارجية مصرية متزنة تجاه الولايات المتحدة أو غيرها من الدول .

 

 

 

Comments are disabled.